-->

حقيقة الدنيا

    حقيقة الدنيا


    ايها الإخوة الكرام حقيقة هذه الدنيا انها دار إبتلاء، لا دار إستواء،ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح برخاء ولم يحزن لشقاء قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبي، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الاخرة سببا، وجعل عطاء الاخرة من بلوى الدنيا عظما فيأخذ و يعطى ويبتلى ليجزي ،هذه الدنيا هى دار عمل وليست دار جزاء، هذه الدنيا دار تكليف وليست دار تشريف، هذه الدنيا دنيا دنيا وبعدها حياة عليا، دار دنيا ودار عليا الدار الدنيا بها متاعب، فيها ابتلاءات فيها امراض فيها هموم ،فيها احزان فيها موت فيها مرض فيها فقر فيها قهر، طبيعة الحياة الدنيا اعداد للاخرة لذلك اعلم يقينا انك مبتلي شئت أم أبيت.

     الأمام الشافعى رحمه الله تعالى سئل:
    اندعوا بالإبتلاء أم بالتمكين؟ فقال لن تمكن قبل أن تبتلي . لاتصدق أيها المؤمن أن تصل إلي الجنة التى عرضها السموات والأرض والتى فيها ملا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا تصدق أن تصل إلي الجنة من دون امتحانات  والدليل ان كنا مبتلين
    الاصل فى الدنيا انها دار ابتلاء ،قال تعالي( ونبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين اللذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه واولئك هم المهتدون).

    أنت حينما توطن نفسك على أن هذه الدنيا دار إبتلاء لا دار إستواء، حينما توطن نفسك انه لابد من ان يكون فى حياة المؤمن نقطة سلبية يمتحن بها بشكل او باخر المؤمن ان خالف منهج الله امامه تاذيب وان استقام على امر الله امامه ابتلاء فلابد من ان تكون حياة المؤمن منطوية على ابتلاء وتاذيب واكرام والارجح ان حياته تستقر على الاكرام لابد من مرحلة يادب فيها ان خالف منهج الله ولا بد من مرحلة يمتحن فيها ان استقام على امر الله ثم تاتى مرحلة التكريم وهذه المراحل الثلاث اما ان تكون متداخله او ان تكون متمايزة لذلك عندما يوطن الطالب نفسه على ان العام الدراسي عام جهد كبير وعام سهر طويل وعام قراءة متأنية وعام بعد عن كل حظوظ الدنيا من أن أجل أن ينال شهادة عليا يتيه بها على الأخرين عندئذ ينجح.

      لا توطن نفسك أبدا على أن الدنيا دار إستمتاع،دار إستراء،دار نعيم،دار سرور،المؤمن يسر ويسعد وينعمه الله لكن هدفه طاعة الله ،تأتي السلبيات والإيجابيات يأتى الإكرام والتأذيب  يلتى الامتحان والتكريم اذن عندما تكتشف حقيقة الدنيا بل ان جزءا من عقيدتك ان تفهم حقيقة الدنيا هذه الدنيا ليست دار استقرار ممر وليست مقر هذه الدنيا دار عمل لادار جزاء هذه الدنيا دار تكليف لا دار تشريف ،الدنيا نخرج منها أما الجنه وماهم منها بمخرجين ،بطولتك أن تفهم حقيقة الدنيا ان فهمت حقيقة الدنيا تستقبل متاعبها بالرضا تستقبل مصائبها بالشكر، تستقبل جهدها الكبير بالرضا.

     أيها الإخوه:
    الاية الكريمة(أم حسبتم أن تتركوا) اذن هل من الممكن أن تنتسب إلي جامعة وتدفع اقساط لا فى فحص ولا فى دوام ولا فى متابعة وبعد أربع سنوات تمنح شهادتك الجامعية بدون امتحان؟ هل يوجد بالارض كلها جامعة تفعل ذلك؟ الجواب بالطبع لا.انا كنا مبتلين معناها انا كنا ممتحنين اعتقد يقينا وهذا جزء من اثار النبي صل الله عليه وسلم قال(ان هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء )لا تستقيم لانسان صحة جيدة الدخل قليل الدخل كبير فيه افة بالجسد ومرض اذا لا يوجد مرض والدخل كبير ربما تجد الزوجة سيئة واذا زوجة جيد تجد اولاد غير ابرار،طبيعة الحياة الدنيا لابد من ان تمتحن من زاوية اما من زاوية الدخل او من زاوية العمل او من زاوية الزوجه او من زاوية الاولاد او من زاويه المسكن او من زاوية الصحه لابد من ان تمتحن.

    (قل للذين كفروا ستغلبون) (انه فكر وقدر فقتل كيف قدر)احيانا الانسان بيتوهم ان الله عزوجل اذا اعطاه الدنيا فهو يحبه،ليس كذلك والدليل (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شئ)ليس بابا بل ابوابا ،ليس باب شئ بل ابواب كل شئ(حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة).
    بمعنى ان الله عزوجل يرحم المؤمن فيعالجه على كل قضية معالجة سريعة،لكن غير المؤمن قد يسمح له ان يعلوا ويعلوا ويعلوا إلي ان يصل الى قمة العلو وهنا يسقط،سقوط مريع.
    ايهما افضل؟ ان تعالج يوميا؟ ان تعالج عند كل مشكلة؟عند كل خطأ؟عند كل غفلة؟عند كل ذنب؟أم أن تجمع لك كل هذه العقوبات فى عقوبة كبري ماحقة؟!

    اذا رايت الله يتابعك ويحاسبك على كلمة على تقصير على ابتسامه ساخرة على تعليق لاذع ان رايت الله يتابعك فاعلم علم اليقين انه يحبك  وهذه بشارة واقسم بالله على ذلك لمن يتابعه الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه الى سر المصيبة جاءت مصيبة يارب اين الخلل؟ اين الخطأ اين التقصير والله سبحانه وتعالي يهدي قلبك ايها المؤمن حينما يسوق لك بعض الشدائد يذكرك ببعض الأخطاء.
    بطولتك ان تكتشف عندما تأتي المصيبة اين الخلل  اين الخطأ اين  التقصير لا تحابي نفسك لا تتوهم انها مصيبة ترقية ظن بأخيك ظنا حسنا ان اصابت اخيك مصيبه قل انها مصيبة ترقيه لأخيك اما لنفسك قل لابد من خلل لا بد من خطأ لابد من تقصير ومن يؤمن بالله يهد قلبه لانه مستحيل والف الف مستحيل ان تساق للانسان مصيبة بلا سبب والدليل قوله تعالى(مايفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما).
    وإليك هذا المقال الرائع⇐⇐ كيف تغيير حياتك إلي الأفضل

    مقالات متعلقة